صنعها بيديه تحت وطأة العوز والحاجة .. نظارة طفل يمني نازح تباع في مزادٍ بأكثر من 2 مليون ريال يمني
عالم التصوير والمعرفة - استحوذت نظارة بدائية لطفل يمني نازح في محافظة مأرب اليمنية على رصيد وقتي وافر، بعد أن وضعت في مزاد علني للبيع على الإنترنت في مبادرة من أحد المصورين اليمنيين من أجل إدخال السعادة على الطفل واثنين من أصدقائه.وظفر أسامة القصيبي مدير المشروع السعودي لنزع الألغام في اليمن الذي شارك باسم فريق «مسام» في اليمن، ودفع المبلغ الأعلى للنظارة وهو مليونان ونصف المليون ريال يمني (3800 دولار).
وقال القصيبي لـ«الشرق الأوسط» إنه عرف بقصة النظارة من خلال فريق مشروع «مسام» في مأرب. وأضاف: «دخلت على الموقع وتابعت المزاد، ثم قررت الدخول في المزاد باسم الفريق، لأنني رأيته امتداداً لعمل (مسام)».
وأضاف أن «الغرض من المشاركة كان إسعاد طفل واثنين من أصدقائه، وقد أبلغني المصور عبد الله الجرادي أن الذي دفع سوف يساعد 200 طفل في المخيم، نحن نرى أن هذا العمل واجب علينا ضمن مهمتنا في مملكة الإنسانية في اليمن».
القصة بدأت عندما التقى طفل يمني نازح في محافظة مأرب (وسط اليمن)، مجموعة من المصورين الصحافيين، فأراد التقاط صورة، فما كان منه إلا تقديم أغلى ما يملك لهم، وهي عبارة عن نظارة صنعها بيديه ويفاخر بها أمام أصدقائه.
في تلك اللحظة، جاءت فكرة لفريق التصوير الذي التقط الصورة للطفل، بأن يعرض النظارة المصنوعة يدوياً للمزاد العلني على الإنترنت من أجل مساعدة الطفل النازح واثنين من أصدقائه لشراء ملابس العيد.
المصور الذي التقط صورة الطفل فوجئ بحجم التفاعل مع المزاد على نظارة الطفل النازح، بل إن العديد من المتابعين داخل اليمن وخارجها أرسلوا تبرعات فورية للطفل دون حتى المشاركة في المزاد.
وقال الجرادي، وهو مصور وصانع أفلام يمني على حسابه بـ«تويتر»: «الطفل محمد، نازح بسبب الحرب التقيناه اليوم وأهدانا أغلى ما يفخر به أمام أصدقائه، وهي النظارة التي صنعها بيده، مقابل أن نصوره، عموماً أنا عارض (النظارة) حق الطفل للمزاد (للبيع) وقيمتها نشتري له بها ولاثنين من أصدقائه كسوة للعيد».
وبعد ساعات، كشف الجرادي أن المزاد على نظارة الطفل وصل إلى مليون ريال يمني، بالإضافة إلى تبرعات يتم إرسالها من فاعلي خير من جميع أنحاء العالم، وأضاف: «أنا مندهش ومتفاجئ من الناس، مواقف تبكي من الفرحة والله».
ولاحقاً أعلن الجرادي إغلاق المزاد بعد بيع نظارة الطفل النازح إلى أسامة القصيبي بملونين ونصف المليون ريال يمني. مشيراً إلى أن باب المساهمة لمساعدة الطفل وأصدقائه سيظل مفتوحاً.
إرسال تعليق
التعليق الذي يحتوي على تجريح أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف